الطواحن
في تاريخ الاستبداد لدول المسلمين تتلطخ صفحات من ايامهم بدماء متهمين
مفترضين يزيدها قهرا و عسفا بعض الفتاوي المتهالكة من فقهاء و علماء كانوا
ايتاما على موائد الطغاة فاجروا على
السنتهم احكاما سادية قاسية على رجال ضعاف...فالحلاج المتصوف مثلا ذر رماد
جسده من ماذنة لا من شرفة قصر او كوة سجن..و الغريب ان الحكم الذي اقيم
عليه من قبل هؤلاء لا نظير له في تاريخ الانسانية ..و فيه من التمثيل ما
لم يعرف عن اي احد من ساديي التاريخ و لا مجرميه ..تخيل معي ان الرجل جلد
الف سوط..ثم قطعت رجلاه وبثرت ساقاه ...وضرب عنقه ولف جسده في خرقة وصب
عليه النفط ..و حرق الى ان غدا رمادا...ثم اصدرت التعليمات ان يذر رماده
من على ماذنة...فالماذنة ليس فحسب يلقى اسم الله منها بل تصدر الاوامر ليقى
عباده منها رمادا
Commentaires
Enregistrer un commentaire