بلاد المخزن و بلاد السيبة
نعي جيدا نحن المغاربة التقسيم المخزني الذي قسم به البلاد في ازمان ماضية و الذي كان يقيس به قبضته الحديدية على المغاربة فالبلاد التي كانت تحت جناحه منقادة بسوط الولاء و تقاليد البيعة تحت و طاة حراطي عبيد البخاري الذين فتنوا البلاد و اسبوا العباد و طلت الفتن في كل حدب و صوب و زهقت نفوس من غير حساب او محاسبة في سبيل ان تنجى الايالة الشريفة من كيد الكائدين ..وتفرق شمل المغاربة مع "وزيعة" الاسماعليين الاشقاء و السفاحيين كما تفرق قبله مع الادريسيين وبنوهم و احفادهم ..ليباغتنا الاستعمار من جديد ويشدعلى ايادي" الشرفا "من جديد ويبيعوا له ما اراد من ايالتهم الامنة المحفوظة ما اشتهى و حن قلبه لها فهذا "السلطان ظل الله في ارضه المنبهر عبد العزيز "يقرض جهة كاملة من الايالة الشرفة و يقدمها هدية للفرنسيين فقط لانه تشهى ركوب دراجتهم الهوائية يقول صاحب كتاب "صحبة السلطان" الكاتب الفرنسي كابرييل فييرو هو يحكي انبهار السلطان الدمدومة:يقول كابرييل فيير: "كان ثملا من الفرحة، فظل طوال فترة بعد الزوال يتسلى بتلك اللعبة الجديدة، يقودها، ويدور بها حول نفسه، ويتنقل في كل الاتجاهات وسط البلاط، ثم أقبل الليل، والسلطان لم يشف بعد غليله من تلك الآلة، ولذلك أمر ثلاثين عبدا أسود ليحملوا فوانيس وشموعا يضيئون له بها سبيله في ذلك السباق المجنون، وظل كذلك إلى أن تملكه الإعياء، وألزمه بأن يتخلى عن تلك الآلة ويدخل إلى غرف القصر"...ففي الوقت الذي كان السلاطين يلهون بميكانيك المستعمر كان "الكلاويون "في الايالة المصونة تمتد اياديهم الاثمة وراء كل حر وطني شريف يناضل من اجل وطن كريم وتمر اللعبة بسلام مع المنفى الاختياري في كورسيكا ومنها الى مدغشقر في حبكة سياسية متقنة الاخراج لتنتهي الصورة على سطح القمر كاول انسان ظهرت صورته على وجه القمر و هي الرواية التي غالبنا فيها كل من الاتحاد السوفياتي و الولايات المتحدة مجتمعتين ..حصريا كانوا يريدون منا ان نكون رعايا اوفياء للايالة الشريفة و هي اللفظة الاكثر تداولا في الخطابات الرسمية..
Commentaires
Enregistrer un commentaire